محمد بن طولون الصالحي

51

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

أي حين أسقم ما تكون أرضكم ؟ قال المقوقس : أثور كيهك فان الأعاجم يقولون : إن كهيك يقول لا ثور أصرعهم أنت حتى اقتلهم أنا . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن السنى وأبو نعيم عن أسامة بن زيد رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الطاعون رجز « 1 » أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه « 2 » . قال ابن النفيس في الموجز « 3 » في شرح مقاصد هذه الأحاديث والآثار : الأسباب الضرورية ستة . أحدها الهواء المحيط ونضطر إليه لتعديل الروح بالاستنشاق وإخراج فضلاته ببرد النفس وما دام صافيا معتدلا لا يخالطه بخار آجام « 4 » أو بطائح أو آسن الماء ونتن الجيف أو أبخرة مباقل ردية أو شجار خبيثة كالشوخط والتين أو غبار مترادف أو دخان كان حافظا للصحة محدثا لها وان تغير تغير حكمه ، وتغيراته أما طبيعية وهي التغيرات الفضلية وكل فصل « 5 » فإنه يورث الأمراض المناسبة له ويزيد « 6 » المضارة ، فان الصيف يثير الصفراء ويوجب

--> ( 1 ) التصحيح من مسلم 2 / 228 وفي الأصل وخز . ( 2 ) رواه مسلم 2 / 228 وعند البخاري في كتاب الحيل . ( 3 ) والموجز ص 7 . ( 4 ) الأجم من القصب - صحاح - الأجمة محركة الشجر الكثير الملتف والجمع آجام وهي موضع بالشام - قاموس . ( 5 ) وبهامش الأصل : على ما يحدثه كل فصل من الفصول الأربعة . ( 6 ) وفي الموجز ص 7 « يزيل المضادة » .